عبد المنعم حسن
155
بنور فاطمة اهتديت
أهل السنة ، ويرون أنهم كلهم عدول كما قال ابن عبد البر في مقدمة كتابه الإستيعاب ، " والصحابة يشاركون سائر الرواة في كل ذلك إلا في الجرح والتعديل فإنهم كلهم عدول " وقال ابن حجر " اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول " وغير ذلك من أقوال علمائهم ويرون زندقة من يناقش أحوالهم . القرآن وعدالة الصحابة : القرآن الكريم يقف عكس هذا الكلام تماما وينقضه وكذلك العقل الذي لم يهبه الله لنا إلا لتصديق الوحي ومن ثم الانطلاق لمعرفة الحقائق ، وما جرى بين أولئك الصحابة يجعلنا نقف حيارى أمام أفعالهم المخالفة للدين في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعد وفاته وما فعلوه في أهل بيته . والمتتبع لآيات الذكر الحكيم بعيدا عن التعصب والالتفاف إعراضا عن الحقيقة يدرك أن في الصحابة منافقين مردوا على النفاق ، ورموا فراش الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالإفك وحاولوا اغتياله وفيهم المرتابون وأن القلة منهم مؤمنة بحق وقد أطلق عليهم القرآن صفة الشاكرين ( لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون ) ( 1 ) ( ولا تجد أكثرهم شاكرين ) ( 2 ) ويقول ( وقليل من عبادي الشكور ) ( 3 ) . ونفس هؤلاء الأصحاب قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنهم أنهم يوم القيامة يختلجون دونه فيقول : " أصحابي ، أصحابي فيقال لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك " . ومما لا شك فيه أن المنافقين والمرتابين والذين سينقلبون على أعقابهم عاشوا مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصلوا خلفه وصحبوه في حله وترحاله ، وهذه بعض الآيات التي تتحدث عن حال بعضهم وهم حول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : - قالت الأعراب آمنا ، قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) ( سورة الحجرات : آية / 14 ) .
--> ( 1 ) - سورة الزخرف : آية / 78 . ( 2 ) - سورة الأعراف : آية / 17 . ( 3 ) - سورة سبأ : آية / 13 .